العلامة المجلسي

358

بحار الأنوار

بيان : " العلم بالله " أي بالربوبية وصفاته الكمالية فيؤمن به " ومن يحب " أي يحبه الله من النبي والأئمة عليهم السلام وأتباعهم فيواليهم ويتابعهم ، أو من يحبه المؤمن ويلزمه محبته و " من يكره " أي يكرهه الله فيبغضه ولا يواليه ، أو من يجب أن يكرهه . وربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، وهذه الثلاثة أصل الايمان وعمدته . 61 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن أورمة ، عن أبي إبراهيم الأعجمي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه يحلم ، ولا يظلم وإن ظلم غفر ، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر ( 1 ) . بيان : " لا يبخل " في بعض النسخ بالنون والجيم ( 2 ) وهو الطعن والشق ونجل الناس شارهم ، وتناجلوا تنازعوا أي إن طعنه أحد وسفه عليه صبر ، ولم يقابله بمثله . 62 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي عن أبي كهمش ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أنبئكم بالمؤمن : من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ألا أنبئكم بالمسلم ؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة ( 3 ) . بيان : المهاجر من هجر السيئات " أي ليس المهاجر الذي مدحه الله مقصورا على من هاجر من مكة إلى المدينة ، قبل الفتح أو هاجر من البدو إلى المدينة ، أو هاجر من بلاد الكفر عند خوف الجور والفساد ، وعدم التمكن من إظهار شعائر الاسلام كما قيل في قوله تعالى " يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي

--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 235 . ( 2 ) أي " لا ينجل " . ( 3 ) المصدر نفسه .